ماجدة غضبان المشلب- التصفيق والكذب بدءا من تعليقات المثقف، وانتهاء بالولاية ‏الثالثة

 

المقالة (المرفقة مع التنويه هذا) نشرت في صحيفة المثقف لمدة 24 ساعة في باب مواربات الخاص بي، ونالت الاستحسان، وانتشرت في الفيسبوك، وتم التعليق عليها من قبل الكثير،...

لكن احدهم كان مؤمنا انه المقصود بما جاء فيها مع اصدقائه، وهدد بالانسحاب معهم من المثقف ان لم تتخذ الادارة اجراء بحق الكاتبة ومقالتها، ويبدو ان اصدقاءه بعددهم، وقرارهم الذي أجمعوا عليه يشكل ثقلا قصم ظهر الصحيفة، وعلى الأغلب انها كانت ستخلومن كتابها في حالة انسحابه، مما اضطر الأستاذ ماجد الغرباوي لتغيير بعض الفقرات المهمة في المقالة بما يرضي صاحب السطوة على الصحيفة دون ابلاغي، وكان هذا مؤلما بالنسبة لي، نظرا لموافقة الإدارة على النشر، وانتفاء المنطق والعدل والمهنية في تغيير نص المقالة دون الرجوع لي، والاضطراب في قرارات الإدارة بين النشر، والحذف، واستغفال القلم الذي وضع ثقته فيها، والأشد إيلاما من كل هذا معاناتي المستمرة مع تكتل دعاة الثقافة في تنظيم يعتمد الإبتزاز، والتهديد ان خرج مسار الكاتب\ة عن سلطتهم، ولا أدري ما الداعي لوجود صحيفة بإسم المثقف لا يحق فيها للمثقف أن يقول رأيه فيها بحرية؟، ولا يمكن له أن ينتقد هذه التكتلات وتحكمها في ما ينشر؟، ولماذا يفرط الأستاذ ماجد الغرباوي، وهوباحث قدير، بوقته متفرغا لصحيفة لا يستطيع ادارتها دون إرضاء أطراف معينة فيها؟، كم سيخضع بعد تغيير محتوى مقالتي مرغما، وخروجي من الصحيفة احتجاجا لإبتزاز هذا وضغط ذاك؟، وهل يستحق مثل هذا المشروع الثقافي الإستمرار، وهويعاني من نخر بيّن في بنيته، وقاصر عن خدمة الحقيقة، والمثقف، وحريته في التعبير عن رأيه؟.

رغبتي باعادة النشر ليس لان مقالتي ستبلغ غايتها في ارضاء أحد، بل لأنني اشعر بالظلم مع جهودي الكبيرة التي بذلت لأجل الصحيفة، واود الانتصار لحقي في قول ما اريد، وان لم يتفق معي الآخرون فيما أقول.

 لقد حطمت التابوهات في كتاباتي عن الدين والجنس في باب مواربات دون ان يتعرض الغرباوي لضغط مماثل كالذي تسببت به هذه المقالة، ويبدوان الكفر بالله ورسوله مشروع، ومقبول على الا يمس قداسة التكتلات القائمة على اسس مذهبية وسياسية وحزبية مختلفة تلبس الثقافة ثوبا لها، وتمارس أسلوب الضغط والتهديد بالانسحاب كما هو حال البرلمان العراقي عند اشتداد الخلاف، وهذا جزء مما نصت عليه مقالتي، فما يحدث في صحيفة المثقف وتعليقاتها هو مجرد نموذج مصغر لما يحدث في العراق، رغم تشتت الكتاب في أصقاع الأرض، وتلاشي ضرورة وجود وطن يأويهم ازاء تحمسهم لاضطهاد الكلمة الحرة، وعلى قلة توفر القلم النسوي في المثقف، فان هذه القلة لم تكن كافية لترضي تواجدهم الذكوري المطلق، وهكذا تم لهم ما تمنوه طويلا بمغادرة أشد الأقلام النسوية جرأة، هنا أبارك لهم انتصارهم على كاتبة، وصمتهم عما يحل بوطنهم من قتل، وتشريد، وتلاعب بمصير شعب كامل، وهم غارقون في نشوة كيل المديح لبعضهم البعض مع ضعف النصوص والمقالات، وإفراغها من المضمون الفكري والإبداعي.

أخيرا احب ان أطالب الاستاذ الغرباوي برجاء لي عنده، يتلخص باغلاق ارشيفي، وعلى الأخص باب مواربات، اوتشفيره بحيث لا يتمكن احد من الوصول اليه، لا ارجوبعد هذا التخلي عني دون مبرر ان تتمتع الصحيفة بحصد ارقام خيالية بعدد قراءات مقالاتي، منها ما تجاوز العشرين الف قراءة باعتراف الغرباوي نفسه، واود ان اشير بهذه المناسبة ان الغرباوي لم يجرؤ يوما على التصريح باعداد زوار مقالاتي خوفا من اثارة الحساد ضدي، وهواجراء حماية اشكره عليه، كما اتمنى عليه الان التصريح بالارقام التي بلغتها، وتقييمه لحجم خسارته كإنسان قبل أي شيء آخر مقابل رضوخه لمزاج الراسخين في العلم، وهل تستطيع الاقلام النسوية بعد إنسحاب الكثير منها ازاء التكتلات المرعبة ان تجد سقفا من الحرية يحميها من البطش الذكوري، والتشهير بالعرض، والمراهنة على مقدار صبرها ازاء المراوغة بين مراودتها والمساس بسمعتها فقط لانها تكتب رأيا مخالفا لآرائهم؟، أولأنها تمتنع عن التعليق تحت نصوصهم كي لا تتهمها عقول المراهقين بسقوطها في شباك صاحب النص؟.

 اترككم مع مقالة انهارت امامها تكتلات صحيفة المثقف حتى انهم كشفوا بهوياتهم الحقيقية، وتهديداتهم، واعترافاتهم دون مواربة انهم مقصودون بالمقالة لا محالة، ولا اعلم ما ستفعل أكثر مما فعلت على بساطتها.

 

التصفيق والكذب بدءا من تعليقات المثقف، وانتهاء بالولاية الثالثة..

كثيرا ما طلبت من الأستاذ ماجد الغرباوي أن يزيل أدغال الدجل، أوما يسمى بخانة التعليقات، لتنظف ساحة صحيفة المثقف التي يخصص لها الكثير من جهده على حساب وقته كباحث من موقعي كعضوة في هيئة التحرير، كي لا يضيع نبله بين نفاق البعض وتصفيقهم لسطور لا تستحق النشر أساسا، ولا تنتمي لأجناس الادب اوعالم الثقافة بكل حال من الأحوال، وكان عذره الدائم ان الموقع سيغدوأشبه بالجثة بدون هذا التواصل الإنساني، رغم ان هناك من المواقع تجد في وضع صورة الأديب\ة نوع من الدعاية المؤثرة لصالح أوضد النص، وتصل قراءات النصوص فيها الى أرقام لا بأس بها فيما يخص بعض ما يستحق، في حين تظل النصوص الرديئة بحصاد متواضع مقارب لهشاشتها.

هنالك بناء هرمي من الزيف تقوم عليه ولاية منقذ الشيعة من قتلتهم السنة، وإن كان الشيعة يقتلون سابقا، ولاحقا، وباعداد أكبر مما كانت عليه زمن صدام، ولم يحققوا تقدما لا في المستوى المعاشي، ولا الثقافي، إن لم يكونوا في تراجع واضح بلغوا به ثمالة الحضيض، اللهم الا في حريتهم في إقامة عزاء الحسين، واللطم، والتطبير، والإحتفال بوفاة، وولادة الأئمة، مع رفاهية العطل، والزيارات المليونية، ومما لا شك فيه ان هذا الزيف العظيم يبدأ من هنا، في هذه الصحيفة المقيمة في استراليا، وينال من غايات الغرباوي النبيلة في فتح الباب على مصراعيه لقول الحق لا غيره في كل من يراه حقا، دون تكفير لهذا، أوذبح لرقبة ذاك..

ويبدو ان الهدف السامي لا يكتفي بنية الغرباوي الخالصة وحدها ليصبح واقعا، بل تشارك فيه عوامل كثيرة، والهرم المتكامل من الزيف، والتصفيق، والإدعاء وصولا بأحد أقطاب السياسة المتناحرة في العراق، من منفذي مخطط التقسيم وفق خارطة حدود الدم لليهودي المتطرف (رالف بيترز) المشؤومة يبدأ من الفرد الشرق أوسطي نفسه، وبالأخص ممن يسمون أنفسهم بالمثقفين، وهم كما يفترض قادة القطعان العمياء نحومصير أفضل..، ولكن هل يستطيع أحدهم أن يقول لآخر من متلبسي دور الأديب، أوالمثقف، أوالفنان، أوالكاتب، يا أخي انت بعيد عن الأدب، والفن، والثقافة، ومسمياتها بعد الثرى عن الثريا، فيرد عليه بالثناء، والشكر لصدقه، ويعتبر قوله نصيحة لتطوير قدراته، واحتراما له من زيف طال نزاهته؟..

على الأغلب سيكون هذا الصادق حقودا، وحسودا، وكافرا، وبعثيا، وداعشيا..الخ، جاء لينال من شهرة المحظوظ، نظرا لكثرة المصفقين حوله، ولعدد الصحف، والمواقع التي تنشر له، دون رقابة من نقد مهني لناقد شريف، أومتلق واع لعبثية المحاباة، والكذب، وكل ما غرقنا فيه من زيف حدا تاه فيه علينا الفارق بين اللون الأبيض والأسود..

وعلى هذا الأساس : كيف يمكن لإمرأة مثلي أن تتطفل على الفحول من الشعراء، والأدباء، والفنانين، والكتاب، وتنتقد حوارات، ونصوص، ومقالات، وطاقات فنية خلاقة تقوم بكاملها على العلاقات، والمحاباة، والشللية، والنفاق، والتصفيق، وقدسية تشريع (علق لي رجاء على نصي، ولن أقصر معك حين تأتي بما هومهلهل)؟؟..اما إن كتبت امرأة خاطرة بدائية حسبت على النثر جهلا، فقد حكم على النقد أن ينزل من علياء العقل الى سفالة راية بيضاء مستسلمة يرفعها انتصاب الذكر، فأصبحت المحظية التي لا تنتمي الى العراق أصلا، بين يوم وليلة، باسمها المشابه لإسم الراقصة فيفي عبدة أول الحاصدين لجائزة نازك الملائكة، ولم يعد لنازك فرصة الرقود بهدوء دون نبش حفاري القبور الذين هدموا الحاضر فأفرغوه من معناه، ثم وجدوا الكثير من الوقت للعبث بإرث الماضي، خوفا من إفتضاح عهر ما نحن فيه من دعارة فكرية، وثقافية، قائمة على أكبر منها سياسية..، وكذا هوشأن المسابقات، والجوائز التي تنزل كقضاء الله الذي لا يرد على المبدعات.

للمناصب الأدبية، والثقافية، والإعلامية من هوعلى قدر كراسيها، ولا يمكن لمتواضعة مثلي أن تطعن في أهلية مستحقيها، وقدراتهم الفذة على ممارسة عهر الثقافة، كوجه آخر لممارسة تزييف الوثائق الدراسية للساسة في سوق مريدي، وسيقال حتما انني قد كتبت مقالتي بسبب شعوري بالفشل لعدم وجود تعليقات تحت نصوصي، ومقالاتي، وعدم فوزي بمسابقات أترفع عن الإشتراك فيها، إضافة لعدم وجود من يجرؤ على التقدم بأسئلة حوار تافه تهيبا، وكأن هذا ليس شرفا حين جعلت من كل مصفق، متزلف يقف عند أشباهه دون أن يقرب مني، ومما أكتب..

في أحد الأيام الفتية من عهدي بالكتابة كنت صادقة بسذاجة من يدخل عالم النت لأول مرة، ومؤمنة بأهمية كتابة مقالة نقدية تحت مبدأ الإخلاص للكلمة، والوطن، فوجدت نفسي أعاقب عقوبة لا يمكنني أن أجهر بها على الملأ دون أن أمس اسم اسرتي، وعشيرتي..

ذات الأخلاق الذكورية التي مجدت المبدعات المحظيات لأسباب غريزية، وتنازلات جسدية صرف، جعلت ممن طاله النقد يداهمني بجحافل أعراف الشرق، ويميتني حتف أنفي، وأنا لم أزل على قيد الحياة..، ولازالت جحافله تذبحني صباح مساء، وهذا وتر يلعب عليه الرجال دون أن يخسروا المعركة حتما، تحت رعاية الاعراف، وقيم شرف المرأة الشرقية وسمعتها ضد خصومهم من المبدعات..، فهنيئا لإنتصار الرجال لذكورتهم حيث أقاموا، وحلوا..!!، فقد كانت تلك مقالة من اثنتين كتبتهما بحق ذكرين مبدعين، وتبت بعدها توبة نصوحا.

أذكر زميلة لي في الكلية كانت تعشق القائد الى درجة ممارستها الدعارة في سبيل كشف هويات الخونة ممن يحملون الكراهية في صدورهم لبطل التحرير القومي دون إعلانها، وبعد التخرج بوقت قصير كانت تحتها مرسيديس في زمن عانينا فيه جوع الحصار، والتشرد، والغربة..

 بعد مرور ربع قرن صعقت حين رأيتها على شاشة التلفاز في (عصر ديموقراطية بوش)، وهي محجبة في ردائها، يكاد الورع أن يقطر منها، تطالب المرأة بالستر، والعودة الى حظيرة الإيمان، وقد أصبحت في موضع قيادي يحسدها الرجال عليه، المصيبة بالتأكيد ليست في كذبها، فقد اعتدنا الدجل، والتلون، واعتمدناه شطارة، وتكيفا مع الدهر، وذكاء، وحكمة افتقر اليها البسطاء الذين لا يتقنون مهارة الحرباء، أقول المصيبة ليست في هذا كله، بل بعدد المصفقين لها من الذكور بأعداد تجاوزت اعداد النمل على قطع السكر، وكأن نفوس العراق قد بلغت المليار..

قانون زميلتي الشاطرة التي لم تعرف تشردي في الغربة، وفقري، ولوعتي، وغبائي بشيوعيتي، وبانتمائي رغما عني الى الشيعة، والشروك، وإكتمال وسام الشين تكعيب في شخصي يسري على كل شيء..

فقد أضعت كما هائلا من اللقاءات على الفضائيات، ومن الحوارات على الصحف، والمواقع تقديسا لتأريخي، ونأيا به عن دنس تأريخ مسؤولي الإعلام، كما ابتعدت عن المطبوع، واكنفيت بالنت، فأصبحت مغمورة، وغيري من المشاهير، مثلما أضعت الماجستير والدكتوراه بسبب انتمائي الفكري، وانتماء أقربائي أيضا من الدرجة الأولى، والثانية، وموتهم غير المعلن في زنازن الأمن العامة، ويبدوانني بالغت في الإصرار على المباديء حتى قيل لي ببساطة انني أسلك مسلك البعثيين، والإرهابيين، والتكفيريين في نقدي للآخرين، وأضطهدهم بوطنيتي، ونسي القائل المبدع تماما انه لم يحصل على الماجستير والدكتوراه لولا بعثيته التي مهدت له السفر وإعتلاء أشلاء العراقيين أحياء وأموات..

هنا أود القول لأبطال الكلمة، والثقافة، والفن، والإعلام، ممن تنطبق عليهم شروط الزيف، والتصفيق، والمحاباة، والكذب، انكم لستم بأفضل من الساسة، فكل يمارس الزيف، والكذب، والإدعاء، والتصفيق لغاياته.

أجد في نفسي الشجاعة لأقول _نظرا لحرماني من كل حقوقي كعراقية شريفة لم تساوم على مبدأ_ :تطهروا كي تطهر سوح الفكر، والإبداع، وبالتالي الوطن، والا فان داعش، اوالقاعدة، اوحتى مجموعة من كلاب مسعورة لا يزيد عددها على أصابع اليد كفيلة بالقضاء على الاف السنين من إنجازات وادي الرافدين، والحضارات المعاصرة لها..، وعلى نفسها جنت براقش.

د. ماجدة الغضبان المشلب، أديبة عراقية

 

من أفكار الكاتب

إمساك الحاكم العربي بالمفاصل الرئيسة للدولة، يجعل الجمهور أكثر اقتناعاً بضعفه، وبعدم قدرته على إحداث أية تأثيرات مهما كانت طفيفة في توجهات السلطة وسياساتها.

فايز سارة (العرب وتحديات القرن الواحد والعشرين)

ليس من قبيل المصادفة أن تنتهي اغلب الدراسات الفاحصة للأدب العبري الى أن "التجربة الحربية" هي زاوية الارتكاز  والدرس في شتى جوانب النشاط الإنساني في اسرائيل.

السيد نجم (الطفل والحرب في الأدب العبري)

 

الدولة كائن حي قابل للنمو، وهذه القابلية تدفع به على الدوام، للنمو على حساب الدول أو الدويلات المجاورة، ولو اضطره ذلك الأمر الى الاستخدام الدائم لوسيلة الحرب.

عبد العظيم محمود حنفي (الشرق الأوسط: صراعات ومصالح)

 

علم الاجتماع السياسي هو علم السياسة في محاولته تطوير مقولاته ونظرياته ومناهجه ليصبح أكثر قدرة على مداناة الظواهر السياسية انطلاقا من الواقع الاجتماعي وليس اعتمادا على تنظيرات مستوردة.

ابراهيم أبراش (علم الاجتماع السياسي)