لماذا الكتاب الالكتروني؟

مع الأفضل،..

من أجل الأفضل...

introimage

اصدارات اي كتب

اصدارات اي كتب

 لا توجد معضلة، في العالم العربي، أكبر وأكثر تعقيدا من معضلة الكاتب. والثقافة العربية تتراجع، ليس لان المثقفين صاروا أقل انتاجا، او لأن انتاجهم أدنى مستوى من مثقفي يقية شعوب الأرض، بل لأن البيئة الثقافية تزداد جدبا مع تراجع مكانة الكتاب، وتراجع أعداد القراء.

وهناك عدة أسباب لذلك يعرفها كل كاتب.

أولا، هناك 21 سوقا عربية لا سوقا واحدة. بمعنى ان الكتاب الذي يطبع في بيروت يلحق أن يصبح كتابا تراثيا قبل ان يصل الى كل الأسواق العربية. وفي العادة، فان الكتّاب الذين يتمكنون من إيصال أعمالهم الى كل الدول محدود للغاية.

ثانيا، هناك 21 رقابة، و21 جهاز امني- ثقافي تحتاج الحصول على إذن منه بالتوزيع. وهو ما يجعل وصول الكتاب ملحمة أسطورية من ملاحم أثينا.

ثالثا، الناشرون لا يجرؤون إلا على طباعة كميات محدودة. وفي الغالب، بضعة آلاف فقط. وبعضهم يطلب من الكاتب (فوق أحمال البحث والكتابة) أن يدفع كلفة الطباعة! وبعضهم لا يفي بحقوق الكاتب حتى ولو كان هناك عقد. وبعضهم يطبع بلا حدود من دون أن يقول للكتاب، مرحبا. وأفضلهم يدفع قسطا من حقوق الكاتب، ولا يدفع الباقي.

رابعا، كلفة الطباعة باهظة قياسا بمعدل الدخل العام. ملايين الناس في العالم العربي يعيشون على دخل لا يتعدى دولارا واحدا في اليوم. والمعدل الوسطي يكاد لا يزيد عن 5 دولارات في اليوم. وهكذا، فعندما تطبع كتابا تبلغ كلفته 10 دولارات، فكأنك تقول للفقير لا تأكل لعشرة أيام، او لمتوسط الحال، لا تأكل ليومين.

خامسا، كلفة الكتاب لا تقتصر على الطباعة وحدها. هناك أيضا الموزع، وهذا همّ قائم بذاته. كما أن هناك البائع الذي ينتظر نسبته الخاصة. وهو ما يضيف الى السعر عبئا يفترض بالقارئ أن يتحمله، وأن يتخذ قرارا بشأنه. والقرار هو: لا تشتري ولا تقرأ.

سادسا، الكتاب على الرغم من أهميته الحيوية، بل ضرورته الحاسمة، لرفع مستوى الوعي العام، وللدفع بمسارات التنمية قدما، فانه ما يزال، في ظل هذه الظروف، يبدو وكأنه سلعة من سلع الرفاهية التي يمكن الاستغناء عنها.

سابعا، الكثير من الكتب ما كانت لتطبع لولا الدعم الحكومي. وهذا أمر يجعل النشر، عملا بيروقراطيا، إن لم يكن محاطا بالفساد أيضا. وفي الغالب، فان النشر يتقرر من جانب لجان يعلم الباري ما هي طبيعة المعايير التي تعتمد عليها. ومن النادر ان تكون هناك استراتيجيات معلنة وخاضعة للنقاش ومعايير موضوعية بشأن سياسات النشر والدعم. 

هذا هو الواقع. وبينما يمكن للكتّاب في الغرب أن يعيشوا برفاهية من أعمالهم في التأليف، فان كتّابنا يعيشون فقراء. ويكاد المرء يشفق على الجيل الجديد من الكتاب والمفكرين والباحثين، لانهم اختاروا ما لا يُجديهم نفعا. وسوى الاعتبارات المعنوية، فان امر الكتابة يبدو خيارا ظالما للنفس. فالتأليف لا يشكل موردا للعيش. ولهذا السبب، فأن أعمال التأليف، بما فيها البحوث العلمية، تظل حبيسة التداول المحدود، وبالتأكيد فانها تكاد تبدو عملا من أعمال تقديم التضحيات. ومعظم الكتاب، لكي لا نقول جميعهم، يؤلفون أعمالهم وهم يؤدون وظائف أخرى لتغطية تكاليف معيشتهم. حتى نجيب محفوظ، وهو أشهر روائي في العالم العربي، والأكثر شعبية وانتشارا، وهو واحد من قلائل الذين تحولت أعمالهم الى أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية، فانه ظل يعيش على راتبه الحكومي، ومن ثم "معاشه" التقاعدي. ولولا جائزة نوبل، لمات فقيرا.

إذا كان هذا هو حال "أفضل" كاتب. فأي أمل يملك الآخرون؟

في بيئة كهذه، فان التأليف يظل مجرد هواية، أو غواية بالنسبة للكاتب، او معترك صراع فردي مع الأفكار والرؤى الإبداعية. اما القارئ، فانه غالبا ما يواجه صراعه الخاص بين الكتاب ورغيف الخبز. وهذا صراع ضار، ومدمر.

والكل يخرج خاسرا من هذه المحنة. الكُتّاب يفقرون، وأعمالهم لا تحظى بالانتشار المطلوب. والقراء يزدادون جهلا وأمية، والمجتمع برمته يتخلف بسبب عجز الغالبية العظمى من أبنائه عن القراءة.

ولا غرابة في أن عشرات الملايين من الناطقين بالعربية، يكون الكتاب الوحيد الذي أمسكوا به وقرأوه هو الكتاب المدرسي. وبعده، فعلى القراءة السلام.

اليوم صار يتوفر حل، لمعظم اوجه هذه المعضلة.

انه الكتاب الألكتروني.

لقد أثبتت التكنولوجيا، في الكثير من مناحي الحياة، أنها تقدم خدمة أفضل وأوسع للفقراء، مما تقدمها للأغنياء. وبفضل هذه التكنولوجيا، صار ممكنا على سبيل المثال ان تستغني دول كثيرة عن الحاجة الى انشاء بنية تحتية معقدة لتوفير خدمة الاتصالات. أعمدة البث لأجهزة "النقال" (المحمول) حلت المشكلة، بكلفة أقل. وقد وفرت التكنولوجيا حلولا حتى لوسائل التزود بالطاقة من دون بنى تحتية معقدة ومكلفة. وصار بوسع أبعد قرية في العالم ان تتزود بالكهرباء من دون ان تكون على صلة بأي شبكة.

وبفضل الانترنت صار بوسع أبعد قرية، ان تحظى بأكبر مكتبة في العالم.

صناعة الكتب تشهد انقلابا تاريخيا.

لم تعد هناك حاجة لطباعة الورق. وصار يمكن لجهاز صغير واحد ان يحمل مكتبة تضم عدة آلاف من الكتب.

فقط أنصار "الدقة القديمة" هم الذين يقولون لك ان حمل الكتاب، و"الاحساس" بالورق، و.. "رائحته"، هو ما يجعل "الكتاب المطبوع" أفضل من "الكتاب الألكتروني".

طبعا، هؤلاء لا يلاحظون، المجرى الثوري الذي جرت فيه طباعة الكتب نفسها. فأيام كنا نرصف قوالب الحروف بالرصاص، فاننا قليلا ما كنا ننتبه الى أولئك الذين كانوا يدفعون من صحتهم ثمن رغبتنا بـ"الاحساس" بالورق وبشم رائحته. اليوم، حتى أفلام التصوير الطباعي، صارت "دقة قديمة".

ومع ذلك، فالتكنولوجيا حلت حتى هذه المشكلة للأقلية الذين ما يزالون يرغبون بـ"شم" الكتاب، قبل قراءته. (والكثير منهم، بطبيعة الحال، يكتفي بالشم). 

الكتاب الألكتروني (كيندل) الذي تنتجه شركة امازون، اكبر ناشر وموزع للكتب في العالم، وفر بديلا مثاليا لجميع تلك المشكلات التي حولتنا الى مجتمع أمية وتخلف اقتصادي وعقلي.

وهناك شركات أخرى، مثل "سوني" تنتج كتابا مماثلا، يمكنك من خلاله، شراء أي كتاب متوفر بنسخة الكترونية، وتحميل آلاف الكتب المجانية أيضا.

صحيح ان هذا الكتاب الألكتروني ما يزال محدود التداول في عالمنا العربي، ولكن قبل بضع سنوات كانت اجهزة الكومبيوتر المحمولة محدودة التداول أيضا.

المسألة مسألة وقت فقط قبل أن يصبح "الكتاب الألكتروني" هو الأداة الرئيسية للقراءة.

وعلى الكتّاب أن يستعدوا ليدخلوا الى عالم النشر من هذا الباب.

أهم ما في المسألة هو انهم لم يعودوا بحاجة الى ناشر. أمازون توفر هذه الخدمة وفقا لمعيار واحد، مقابل نسبة محدودة من قيمة المبيعات. أما العائد الرئيسي من المبيعات فيعود الى الكاتب. وتوفر أمازون سبيلا لحماية المؤلف. وفي حين ان الكتب المعروضة للبيع لا تصبح مشاعا مجانيا، (وهذا أمر مهم لحفظ الحقوق الفكرية)، فان النسخ الألكترونية زهيدة الثمن غالبا. والأمر، بطبيعة الحال، يعود الى الكاتب نفسه ليقرر السعر الذي يرغب بعرض كتابه على أساسه. ولكن، مثل كل كل سلعة أخرى، فان علاقة العرض والطلب، هي التي تستجلب الحكمة، بحيث يعكس السعر طبيعة السوق وظروف بيئة النشر. وبما ان الكلفة المبدئية للنشر هي صفر، فان المبالغ الزهيدة تظل تشكل قيمة عالية، إذا أخذ بعين الاعتبار حجم وطبيعة التداول المفتوح.

هل يعني الأمر ان الكاتب لم يعد بحاجة الى "ناشر" بصفة مطلقة؟

نعم ولا.

نعم، لان الكاتب يستطيع أن ينشر، وأن يتبدبر أمره بنفسه.

ولا، إذا افترضنا ان مهمة الناشر نفسها قد تغيرت.

للمرة الأولى، أصبح الناشر مضطرا لكي يقدم خدمة، للكاتب أولا. وذلك بدلا من أن يخدم نفسه أولا.

بمعنى أخر، هناك خدمات تتعلق، في معظم الأحوال، بالتصميم والتنفيذ وبالترويج، هي ما أصبح وظيفة الناشر الأساسية. وفي الوقت الذي يستطيع الكاتب أن يستغني فيه عن الجميع، فانه قد يجد مبررا للاستفادة من خدمة او اثنين، يقدمها الناشر له. وأولها، بطبيعة الحال، العرض والتنويه.

ولا شيء في هذا "حزورة" أو أحجية. أمازون، وغيرها من جهات النشر الألكتروني، تقدم أنماطا من الخدمات المماثلة التي يمكن الاستعانة بها.

وهذا الموقع يتجه الى ان يحاكي تلك الخدمات ليوفر للكتّاب وللقراء سوقا ومكانا للعرض، ومنصة للمستقبل.

وهو ليس مشروعا "تجاريا" بالمعنى المألوف. القاعدة التي يقوم عليها بسيطة ومباشرة: إفعل بنفسك كل ما تستطيع فعله، بأقل تكلفة ممكنة. نتمنى أن لا تحتاج الى أي خدمة من جانبنا.

هل نخدم بذلك هدفا ثقافيا أسمى؟

ليس بالضرورة. ولكن الأيام ستقرر.

(....ألكترونيا وعلى ورق أيضا)

من أفكار الكاتب

إمساك الحاكم العربي بالمفاصل الرئيسة للدولة، يجعل الجمهور أكثر اقتناعاً بضعفه، وبعدم قدرته على إحداث أية تأثيرات مهما كانت طفيفة في توجهات السلطة وسياساتها.

فايز سارة (العرب وتحديات القرن الواحد والعشرين)

ليس من قبيل المصادفة أن تنتهي اغلب الدراسات الفاحصة للأدب العبري الى أن "التجربة الحربية" هي زاوية الارتكاز  والدرس في شتى جوانب النشاط الإنساني في اسرائيل.

السيد نجم (الطفل والحرب في الأدب العبري)

 

الدولة كائن حي قابل للنمو، وهذه القابلية تدفع به على الدوام، للنمو على حساب الدول أو الدويلات المجاورة، ولو اضطره ذلك الأمر الى الاستخدام الدائم لوسيلة الحرب.

عبد العظيم محمود حنفي (الشرق الأوسط: صراعات ومصالح)

 

علم الاجتماع السياسي هو علم السياسة في محاولته تطوير مقولاته ونظرياته ومناهجه ليصبح أكثر قدرة على مداناة الظواهر السياسية انطلاقا من الواقع الاجتماعي وليس اعتمادا على تنظيرات مستوردة.

ابراهيم أبراش (علم الاجتماع السياسي)

 

(طريقك الى النشر....)

E-KUTUB LTD شركة بريطانية مسجلة برقم: 7513024

جميع الحقوق محفوظة، وتشمل التصاميم والكتب المعروضة والبرامج المستخدمة، وهي خاضعة لاشراف مكتب قانوني.

The First Arabic e-Books Publishers

Emails: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. .Website: www.e-kutub.com

UK Office: 28 LINGS COPPICE, LONDON SE21 8SY

Germany office: LindenStraße 22, 55758 Bruchweiller, Rheinland-Pfalz

7941146080(Tel: (0044)(0)2081334132, (0044)(0